عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>

  جمعيّة البِّر المسيحي تقيم غداءها الأول 2011

أقامت جمعيّة البّر المسيحي الأرثوذكسي غداءها الأول في مطعم الميرامار - القلمون، وذلك يوم السبت الواقع فيه 5\2\2011 بحضور صاحبي السيادة المتروبوليت أفرام (كيرياكوس) راعي أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس والأسقف غطاس هزيم رئيس دير البلمند البطريركي وعميد معهد القدّيس يوحنا الدمشقي اللاهوتي - البلمند ولفيف من الكهنة بالإضافة إلى أعضاء الجمعيّة والحضور المشارك.وقد القت رئيسة الجمعيّة د.بشرى دبج كلمة رحّبت فيها بالحضور الكريم ونوّهت عن دور الجمعيّة بمساندة العجزة ومعاضدتهم (الكلمة مرفقة )، ومن ثمّ كانت كلمة لصاحب السيادة المتروبوليت أفرام ركز فيها على الجدليّة القائمة بين العطاء والأخذ (الكلمة مرفقة)، وكانت هذه اللقطات للحضور من الموقع الإلكتروني Orthomina.org .

كلمة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام :

" أود أن أقول لكم أني مسرور جدًا بوجودي بينكم، وأنطلع إلى هذه الوجوه.فمن صورة الوجوه يعرف الإنسان القلب.نحن الآن في جوٍّ من هذا الجمع من السيدات الكريمات اللواتي أتين أولاً للقاء، وهذا شيءٌ مبارك، وأيضًا للتعاضد، وهذا شيءٌ مكمِّل. ولكن لا بدَّ أن لا ننسى جوهر الأمور، ونحن كلنا الكبير والصغير في حقل خدمةٍ وتضحية. فكم بالأحرى كما قالت الدكتورة بشرى إن كنا نعتني بهؤلاء المسنين  الشيوخ. نحن نعطيهم خدمةً ربما مادية  وهم يعطونا حنانًا كبيرًا وشكرًا فيه اجرٌ كبير عندنا. وهذا من انطلاقة الإيمان ومن جوهر الإيمان.المحبة هي يُعبّر عنها، فإن لم يُعبَّر عنها فهي ليست بمحبة حقيقيّة. نحن ككنيسة نعطي اهمية كبيرة واولوية لمثل هذه الخدمات ولمثل هذه الجمعيّة ونودُّ بكلِّ إمكاناتنا أن ندعمها ماديًا ومعنويًّا ونحن كلنا مشاركون في هذه الخدمة. والربُّ عندها، وانا على يقين، يباركنا ويبارك عائلاتنا ويعطينا ضعفًا كبيرًا حسب قول الكتاب " العطاء مغبوط أكثر من الأخذ". لذلك نبارك نشاط هذه الجمعيّة " جمعيّة البِّر المسيحي الأرثوذكسي" التي برهنت عن خدمتها. ونودّ أن تكون مستمرّة ومجددة ومنمية لنشاطها. وهذا يتطلب مؤازرة جميعنا  هنا. فنشكر من كل قلبنا معونتكم وكرمكم والله يؤآجركم خيرًا جزيلاً آمين".                  

(مطعم الميرامار 5\2\2011)

كلمة د. بشرى دبج :

سيادة المطران أفرام كيرياكوس متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس، سيادة المطران غطّاس هزيم عميد معهد القدّيس يوحنّا الدمشقي اللاهوتي – البلمند، حضرات الآباء الأجلاّء، أصحاب السعادة والمعالي، ايها الحفل الكريم.

عمر الإنسان سفرة من الزمن،قد تقصر وتنتهي عند أول محطة. وقد تطول حتى تستوفي مراحلها الأربعة : طفولة، شبابًا، كهولة، شيخوخة حيث يلقي عصا الترحال.فما أشبهه بعمر الطبيعة عندما تستوفي فصولها الأربعة: ربيعًا، صيفًا، خريفًا، شتاءًا حيث تقضي نحبها.

الطفولة ربيع العمر، يخرج من كفن الشتاء الممزق حاملاً عصا سحرية تملأ الأرض اخضرارًا، تذركشها بألف لون ، ومتعة للناظرين.أما الشباب، موسم الحصاد والنضج حيث البراعم أصبحت اغصانًا فتيّة وسلة احلام ورديّة للمستقبل.

ويأتي الخريف، خريف العمر، فإذا الشاب كهلاً غزا الشيب محياه فازدادت حكمته ومعرفته ووقف ينظر للماضي بإعجاب وللمستقبل بنظرة خوفٍ وترقّب. وما ان تطوى صفحة الخريف حتى تُفتح صفحة الشتاء البيضاء. فإذا الشيخ كهلاً تقاعد وصار يعدُّ الأيام وينظر للخارج مترقبًا، فيرى نولَ الشتاء ينسج كفن الطبيعة الأبيض دافنًا بذور الحياة تحته فتخنقه العبرات ويسافر إلى اللانهاية.

ونحن كجمعيّة أرثوذكسيّة، تربينا على الحب والعطاء، التضامن والإخاء، نذرنا أنفسنا لخدمة هؤلاء الشيوخ المسنّين الذين قسا عليهم الزمن وانتشلهم الفقر والوحدة من منازلهم، وبيوت تعشعش الذكريات في ثناياها.تركوا منازلهم إلى بيت الشيخوخة إمّا برضاهم أو مجبرين.لذا ألينا على انفسنا خدمة هؤلاء الأحباء لأن أسخى شيء في العطاء هو ان تعطي من دون مقابل وأن تحبّ وتخدم من دون ان تنتظر شيئًا. ان تمسح دمعةَ حزنٍ ، وترسم فرحة أمل وحنان في وجوهٍ خطَّ الزمن فيها أخاديد وإشارات.فلنكن لهم عصا يستندون إليها، وصدرًا يرتاحون عليه من تعب الدنيا، وقلبًا نابضًا بالحبّ والحنان، وملاذًا آمنًا من الجوع والمرض.

الحمدلله وبتوفيق من الله تعالى، وبدعاء وصلوات وتوجيهات راعينا سيادة المطران أفرم ودعم آبائنا الأجلاء نستمر. وبهمتهكم وتبرعاتكم، يا اهلنا في الشمال والميناء، نستطيع ان نتابع المسيرة فنحسّن بيت الشيخوخة ونزيد اقسامًا عليه، ونجدد الغرف والمطابخ، وحتى الأسطح نرممها ونؤهلها ليشعر المسنُّ بأنه داخل بيوت الحيّ، يسلّم عليهم صباحًا ويتسامر معهم مساءًا. هكذا هي جمعيتنا" جمعيّة البِّر المسيحي الأرثوذكسي " وهذا بيتنا، بيت نسمع في ارجائه دعاءً " اسم الصليب... صلّي على النبي " فنحن مثل بيئتنا – ميناؤنا. نحن إخوة لا فرق بيننا لا دين ولا جنسيّة ولا لون، الجميع أبناء الله، نعمل كلّنا لخدمة إخوتنا في الإنسانيّة.

أهلاً وسهلاً بكم، وشكرًا سلفًا اتبرعكم ودعمكم . 

(مطعم الميرامار 5\2\2011)

عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>