عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>
عيد الأب في رعيّة الميناء
ببركة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام ( كيرياكوس) مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس وبمناسبة عيد الأب دعت لجنة التربية والإعلام في مجلس رعيّة الميناء كلّ آباء الرعيّة وعائلاتهم وجميع المؤمنين إلى احتفال بمناسبة هذا العيد العالمي.
وقد بدأ اللقاء بصلاة الغروب الذي ترأسه قدس الأب
المتقدّم في الكهنة غريغوريوس موسى وعاونه قدس
الأب باسيليوس دبس، وذلك عند الساعة السادسة من مساء السبت الواقع فيه 25 حزيران
2011 في كاتدرائيّة القديس جاورجيوس - الميناء.
وقد القى قدس المتقدم كلمة توجه فيها إلى الآباء والأمهات
في الكنيسة وتحدث فيها عن دور العائلة في الكنيسة. وبعد الصلاة توجه المؤمنون
جميعًا إلى قاعة الرعيّة وأقيم جوار بين الموجودين وقدس الأب
باسيليوس وقُدِّمت ضيافة على شرف المحتفلين.
عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>
كلمة في “عيد الأب “
باسم الآب والإبن والروح القدس آمين.
عندما يرغب المرء في الزواج، ويكون أهلاً وقادرًا على ذلك، يُطلب منه ومن شريكة حياته الحبّ و التفاهم وحسن المعاملة مع بعضهما البعض، وإنجاب الأولاد وإنشاء عائلة ( إنجاب الأولاد ليس هدف الزواج وعدم الإنجاب ليس سببًا لبطلانه).
من يهبه الله أبناء يجب على الآباء أن يعتنوا بتربيتهم، تربية صالحة، وأن يحضّروهم لملكوت السموات، هذا هو هدف الزواج. التناسل وتخليد ذكر العائلة والإعتماد على الإبن البكر لتشريف اسم العائلة ليس هدفًا ولا يصح دائمًا، إنما في بعض الأحيان يصير العكس، فكم من أبناء شوهوا اسم العائلة والأهل.
في المسيحيّة لا فرق بين الرجل والمرأة، إنهما يكملان بعضهما البعض. هذا في الحالة الطبيعيّة بعكس ما يحصل اليوم من إنحرافات في هذا العالم المتمدن الساقط، التي نتمنى ان لا تمتد انحرافاته إلى مجتمعاتنا.
نعايدكم بهذا العيد، عيد الأب. الذي دعتكم إليه لجنة التربيّة في مجلس رعيتكم مع مَن تعاونوا معها. لقد تمّت دعوة أغلب الآباء، وإن كان ثمة نقص بهذه العمليّة، إلا أن الحضور ليس كما نترجى، ونحن نتمنى للحاضرين والغائبين الصحة والقوة والعافية والهمّة والسلام أينما كانوا وكيفما كانوا لأن الأيام فيها الكثير من الصعوبات.
أمنيتنا كلّنا أن نتشارك في هكذا مناسبات في الصلاة التي نرفعها إلى الآب السماوي، " أبانا الذي في السماء ".
لم يكن هنالك عيد للأباء، لكن احترامًا لهذا الأب الذي يتعب ويهتم ويخطط أختُرع هذا العيد اختراعًا، فبعد عيد العمال في أول أيار وعيد الأم في 21 آذار في أول الربيع، اخترع عيد الأب في 21 حزيران.إنها فكرة جميلة على كل حال.
نريد نحن في الكنيسة أن ينال الوالد، الأب، مكاقأته من أبنائه بعد أن يربّي أولاده تربية صالحة. للأسف يوجد آباء مُهمَلين من أولادهم، مرذولين، متروكين، أبناؤهم لا يحادثونهم ولا يلتفتون إليهم، ولا يقدمون إليهم يد المساعدة.
في مجتمعنا اليوم هنالك الكثير من الإهمال من الأبناء تجاه ذويهم، بإمكانهم تغيير السيارة، أو الإهتمام بأي شيء يخصهم لكنهم لا يهتمون بأهلهم ووالدهم إن كان مريضًا وبحاجة إلى طبابة، هنالك إهمال كبير لسوء الحظ، مع انَّ أهلهم اعتنوا بهم بشكلٍ سليم وعاملوهم أفضل معاملة، وقضوا أيامهم بالتضحيّة من اجلهم.
الحمدلله أن وُجدت في أيامنا " بيوت الشيخوخة " للإهتمام بهم، وإلا لرأينا الكثير من الآباء بدون اعتناء حتى من أولادهم الذين وَجب عليهم مكافأة ذويهم الذين اعتنوا بتربيتهم.
الأب، في اغلب الأحيان لا يرغب بمصروف مادي من اولاده، مع انَّ النفقة واجبة على الأولاد إن كان الوالد عاجزًا، وإنما يريد كلمة طيّبة، سؤال عن صحة، كلمة حبّ حقيقيّة تعوّض عن كل مال الدنيا.للأسف كلٌ يهتم بما لنفسه، وإن انفكّ رباط العائلة انفكّ المجتمع كلّه.
الرّب يعطيكم الصحة والعافية يا آباء هذه الرعيّة وأمهاتها، ويحميكم من كلّ ضرر ونطلب منه أن يرحم آباءنا الراقدين وأن يُسكنهم في سلامه.آمين. وإلى اللقاء في السنة المقبلة لنحتفل سويَّا في هذا العيد.
الميناء في 25 حزيران 2011
المتقدم في الكهنة غريغوريوس موسى
عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>