عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>
المتروبوليت أفرام في رعيّة الميناء
لأحدين على التوالي بوركت رعيّة الميناء ببركة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام كيرياكوس ملاك أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس، الأحد الأول كان أحد النسبة أي الأحد الذي يسبق عيد الميلاد والأحد الثاني هو عيد الميلاد المجيد الذي ابتدأ برئاسته عند الساعة السابعة والنصف صباحًا في كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس - الميناء وقد شارك في الخدمة قدس المتقدّم في الكهنة غريغوريوس موسى والأب باسيليوس دبس والشماس اسحق والإيبوذياكون برثانيوس.وقد ألقى صاحب السيادة عظة حول كيفيّة تجدد الإنسان في الأعياد وبخاصة عيد الميلاد (العظة في آخر الصفحة)
عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>
عظة المتروبوليت أفرام في عيد الميلاد المجيد 2011
عظة " أحد الميلاد"
باسم الآب والابن والروح القدس آمين
أيها الأحبّاء، في هذا اليوم المبارك نعيّد فيه لميلاد الرّب يسوع، إلهنا ومخلّصنا.
الآباء القدّيسون يعتبرون هذا العيد عيد خلقٍ جديد.أي إننا إذ نشترك في هذا العيد، في الحقيقة، نصبح، كما يقول الرسول بولس، خليقةً جديدة.
يا ترى كيف يستطيع الإنسان أن يصبح ، بخاصةٍ في الأعياد، إنسانًا جديدًا؟
نسمع مثلاً القدّيس نيقوديموس الآثوسي يقول:" لا يستطيع الإنسان المؤمن المسيحي أن يصبح إنسانًا جديدًا، أي أن يتجدَّد، إذا لم يلتقِ شخصيًّا بالرّبّ يسوع نفسه لإنه هو الوحيد أن يخلق الإنسان الجديد". فكيف نصلُ إليه؟
هذا الإنجيل الذي سمعتموه عن المجوس يدُلّنا على الطريق. هؤلاء المجوس المنعتون بـ "ملوك المشرق " والذين اتوا من فارس (ايران اليوم)، كانوا أناسًا وثنيين يتعاطون الفلك ويعبدون الأصنام. فكانت هناك دعوةٌ من الله سرّيةٌ وخفيّة. يقول الإنجيل أن هناك نجمًا قد ظهر لهم ودعاهم ليذهبوا ويسجدوا للملك الجديد فقاموا آنذاك بهذه المسيرة الطويلة حتى يصلوا إلى أورشليم (القدس حاليًا) وكم من السنين أخذوا لذلك! ويشبههم هذا القدّيس (نيقوديموس الآثوسي) بابراهيم الخليل، أب المؤمنين، الذي دعاه الرّبّ ليذهب إلى مكان لا يعرف أين هو. وبإيمانه لبّى الدعوة. وبهذه الحرارة وبهذا الحماس انطلق المجوس بمشورة هذا النَّجم الغريب. قصتهم فعلاً قصّةٌ غريبة. كيف اهتدوا من الوثنيّة إلى الإيمان الحقيقيّ. وصلوا إلى أرض أورشليم وهناك اختفى النجم وهذه كما يفسِّر لنا الآباء تجربة الإنسان المؤمن الذي يغرق في هموم هذه الحياة فتذهب منه هذه الدعوة من الله. فأخذوا يسألون أين يولد هذا الصبيّ فقالوا لهم إنه " في بيت لحم اليهوديّة " كما قال الأنبياء. فسمع هيرودس الملك، هذا الجبّار الذي يحكم الدّنيا، وأورشليم معه أي المدينة التي تمثّل الشعب اليهوديّ فاضطربوا وخافوا كيف انَّ ملكًا جديدًا سيأخذ مكانهم وسلطتهم. فذهبوا وقال لهم هيرودس اذهبوا واسجدوا لهذا الملك وقولوا لي وسوف أذهب أنا أيضًا، ولكن هو ليقتله. فذهب المجوس وعند ذلك أتى النجم من جديد وظهر لهم وقادهم إلى تلك المغارة الحقيرة التي كان فيها الطفل يسوع مقمّطًا بالفائف، الأكفان. ذهبوا وسجدوا له وقدَّموا له الهدايا. وبعد ذلك جاء الملاك بدلاً من النجم، أي أنَّ الله بدأ يكلمهم مباشرةً وقال لهم اذهبوا في طريقٍ أخرى إلى بلادكم إنكم قد تعرّفتم والتقيتم شخصيًا مع الرّبّ يسوع المسيح الإله المخلِّص فيكفيكم ذلك إذهبوا إلى بلادكم وبشِّروا بهذا الحدث العظيم الذي هو خلاص لكلِّ الشعب.
نعم أيها الأحبّاء، مسيرتنا نحن هي مسيرة هؤلاء المجوس الذين ولو كانوا مأخوذين بهموم هذا العالم وإذا تعرّفنا على الرّبّ يسوع المسيح حينئذٍ، كما يقول الرسول بولس، نصبح خليقةً جديدة، إنسانًا جديدًا. نظرتنا إلى الأمور إلى الحياة تختلف. حينئذٍ نسمع هذا الصوت السماوي يقول لنا " اليوم أبشّركم بفرحٍ عظيمٍ لقد وُلدَ لكم مخلِّصٌ هو المسيح الرّبّ، آمين.
الأحد 25\12\2011
في كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس – الميناء
المتروبوليت أفرام (كيرياكوس )