عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>

بمناسبة الـ 150 سنة على بناء كنيسة النبي الياس - الميناء

" صلاة الغروب والقدّاس الإلهي "

بمناسبة ذكرى مرور 150 على بناء الصيادين لكنيسة النبي الياس في الميناء ( 1861- 2011)، أقام مجلس رعيّة الميناء الأرثوذكسيّة سلسلة نشاطات بهذه المناسبة.

وقد بدأت الإحتفال بالمناسبة بقدّاس إلهي عند الساعة الثامنة صباحًا من نهار الأحد الواقع فيه 17\7\2011 في كنيسة النبي الياس-الميناء، وتلاه عند الساعة العاشرة عرضٌ لفيلم سينمائي للأطفال عن سيرة حياة النبيين ايليا وأليشع مع افطار ومرطبات.وعند الساعة الثامنة مساءً وعلى مسرح الثانويّة الوطنيّة الأرثوذكسيّة -مار الياس، وفي قاعة المثلث الرحمات المطران الياس قربان، أقيمت أمسيّة غنائيّة بعنوان " تحيّة إلى الرحابنة " قدّمتها الإبنة الروحيّة لبيبة توما ورافقتها فرقة الفنان خالد النجار.

وفي الساعة السادسة والنصف من مساء الإثنين الواقع 18\7\2011 أقيمت في كنيسة النبي الياس " أمسية مرتلة " أدّتها جوقات الترتيل الكنسي في كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس- الميناء بقيادة المرتّل الأول ميشال جورج المعلوف.

وفي مساء الثلاثاء الواقع فيه 19\07\2011 توافد المؤمنون إلى كنيسة النبي الياس للمشاركة بصلاة الغروب وكسر الخمس خبزات عن صحة كلّ من تسمّى على اسم هذا النبي العظيم " ايليا ". وقد ترأس الخدمة قدس المتقدّم في الكهنة غريغوريوس موسى وعاونه قدس الأب باسيليوس دبس بحضور سيادة الأرشمندريت يوحنا بطش.

وعند الساعة الثامنة من صباح الأربعاء الواقع فيه 20\7\2011 أقيمت في الكنيسة عينها صلاة السحر وتلاه القدّاس الإلهي بمناسبة العيد وقد ترأس القدّاس سيادة الأرشمندريت يوحنا الذي ألقى عظة حول حياة النبي الياس وهنأ جميع الأبناء بهذا العيد (مرفقة أدناه ).

عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>

عظة سيادة الأرشمندريت يوحنا بطش

 في عيد النبي الياس

ليس بوسعنا اليوم إلا أن نتذكر أبينا المثلث الرحمات المطران الياس الذي كان يرافقنا في أعيادنا، ولا شكّ إنه اليوم يرافقنا بصلواته ونحن بدورنا نسأل له الرحمة الوافرة؟.

ماذا يقال عن النبي ايليا ؟ إنه أولاً رجلٌ مؤمن ومن ايمانه اكتسب الشجاعة، حتى يقول لا عندما يكون الكلام لا ويقول نعم عندما يجب أن يقال نعم. هذه هي فرادة القدّيسين يا احبّة.

القدّيسون لا يبيعون الله، ولا يبيعون الرّب يسوع المسيح لأجل مصالح شخصيّة. القدّيس يتقدّس بيسوع المسيح لذلك لا يتفوّه بكلامه الخاص بل يقول كلام الرّب يسوع، من هنا علينا ان نتعلّم وأن نتعظ. ولنسأل انفسنا: هل نقول نحن دومًا كلام الرّب يسوع؟ أم نقول ما يوافقنا وما يستهوينا؟ هذا امر بغيض يا أحبّة، خاصة بالنسبة لنا نحن الذين اعتمدنا على اسم الثالوث القدّوس وقطعنا عهدًا مع الرّب يسوع بان نسير على خطاه. علينا نحن المؤمنين ان نتحلّى بالجرأة في قول الحق، لأن الرّب أوصانا بأن " قولوا الحقّ لأنَّ الحق يحرركم ". أهواؤنا لا تحررنا، بل تبعدنا عن الرّب يسوع.

في نظر الكثيرين، القدّيسون هم أبطال مضى عليهم الدهر، لكنّ الحقيقة هي أن كنيستكم هي مصنع القدّيسين وعندما يتوقّف وجود القدّيسين في الكنيسة هذا يعني أنه لن تكون هنالك كنيسة. طبعًا ليس كلّ القديسين ظاهرون أمامنا. القدّيس يظهر أولاّ  أمام ربّه يسوع قبل أن ينكشف لعيون الناس، هذه هي القداسة يا أحبّة.

المرأة المصليّة التي تأتي دائمًا إلى الكنيسة، وتصوم كلّ الأصوام وتضيء بفلسٍ شمعةً، وتحافظ على لسانها نظيفًا، هي امرأة قدّيسة. كذلك الرجل الذي يتخلّى عن كلّ مبهجات هذه الدنيا ويلتصق بكنيسته، ويأتي كلَّ يومٍ إن استطاع، ويقدّس ويعترف ويصوم هو رجلٌ قدّيس.

مَن يُعلن القداسة؟ الله يعلن القداسة وليس نحن. الكنيسة تلاحظ انَّ هذا الإنسان قدّ قدّسه الله، لذلك تعلنه رسميًا.

أيها الأحبّة، علينا أن نعيش مع القدّيسين، من هنا رتّبت الكنيسة بان يكون لكلٍّ منّا شفيع. مَن منّا مضطلع على سيرة النبي ايليا؟ ماذا قال وفعل وعلّم؟ أيضًا بالنسبة للذين اتخذوا القدّيس جاورجيوس مَن منهم اضطلع على سيرة شفيعه؟ القدّيس وسيط لدى الله. الله وبسبب محبته لإنسان جعل من الذين سلكوا في طريقه وسطاء للذين يتاخرون عن السير في الطريق.

إذًا علينا ان ننتبه يا أحبّة بأنه ما من شيء أعطي لنا في الكنيسة إلا وله قيمته.

النبي ايليا تجرأ وقال للملك وللملكة في ذاك الوقت " حيٌّ هو الله الذي واقف أنا أمامه "، أنا لا أسمع كلامكما، لأنكما مُضلاّن وتعبدان الأوثان أما انا فإني أعبد الله الحيّ.

للنبي ايليا مرتبة خاصة في كنيستنا، نحن نرى سيرته بشكلٍ مفصّل في العهد القديم ونراه في العهد الجديد. في الرسالة التي سمعنا وفي الإنجيل ذكرٌ للنبي ايليا. والمكانة الكبرى التي ظهرت لهذا النبي هي في حدث التجلّي، والذي سنعيّد له بعد اسبوعين، لقد ظهر ايليا الحيّ مع الرّب يسوع وكذلك ظهر النبي موسى الذي كان قد جاء من عالم الأموات، لكونه قد مات، وذلك للتاكيد ان إلهنا هو إله الأحياء والأموات وأنَّ لا موت في المسيحيّة مع الرّب يسوع المسيح.

إذًا يا أحبّة، لنشحن طاقتنا الروحيّة، ولنكمل المسيرة إلى يسوع، ولا نضع نصب أعيننا إلا كلام الرّب يسوع قائلين مع النبي ايليا " حيٌّ هو الله الذي انا واقف أمامه "، وتأكدوا أنَّ الذي يمشي لا يعثر لأن الله يُعينه ويمدّ يده إليه.

 على هذا الرجاء نقيم القدّاس اليوم طالبين شفاعة ايليا عسانا بصلواته نصل إلى الملكوت السماوي.آمين. 

عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>