عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>
السبت العظيم المقدّس
سبت النور يتميّز بحدثين مهمَين يرتبطان بالنور الإلهي. الأول هو فيضان النور المقدّس من القبر المقدّس في فلسطين المحتلة على يد البطريرك الأورشليمي. ثانيًا استنارة الموعوظين بالمعمودية المقدّسة التي كانت تتمّ في مثل هذا اليوم من كل سنة.
في صباح هذا اليوم الواقع فيه 23\4\2011 فقد أقيمت الذبيحة الإلهيّة عند الساعة العاشرة صباحًا في كنائس الرعيّة :ففي كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس ترأس صاحب السيادة المطران أفرام ( كيرياكوس ) متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس خدمة السحريّة والقدّاس الإلهي بمناسبة يوم السبت العظيم المقدّس ( سبت النور ) الذي نشر أوراق الغار على كامل الكاتدرائيّة وهو يرتل " قم يا الله واحكم في الأرض... "دلالة على الغلبة التي أتى بها الرّبّ على الموت وألقى عظةً بليغة حول معنى هذا اليوم ( مدرجة أسفل الخبر ).
وكذلك في كنيسة النبي الياس والتي فيها ترأس سيادة الأرشمندريت يوحنا بطش الخدمة وعاونه بعض الآباء.
عظة سبت النور ( للمتروبوليت افرام )
باسم الآب والإبن والروح القدس.آمين
أيها الأحبة،
نحن بعد عناء كثير، في هذا الصوم الكبير المقدّس، وصلنا إلى هذا اليوم المبارك والمنير. ومن أين تأتي بركة هذا اليوم؟ ومن أين تاتي استنارته حتى يُدعى بسبت النور؟
سمعتم هذه الترتيلة الشهيرة، التي رتلتها الجوقة بفرحٍ كبير، عن " إنَّ موسى العظيم قد سبق ورسم هذا اليوم". فما علاقة موسى بهذا اليوم؟ هذه الترتيلة تذكرنا أنَّ الله قد خلق الكون في ستة أيام واستراح في اليوم السابع، أي أنه وجد راحته وهو الآن في الجحيم ولم تُكتشف بعدُ قيامته. وإن حصلت القيامة عندما لفظ الروح على الصليب، ولكنّ اليوم الثالث هو اليوم الذي اكتُشفت فيه قيامته. وكان الحجر مُغلقًا على القبر. الملاك دحرج الحجر وحاملات الطيب اكتشفنَ القبر الفارغ.
موسى يذكرنا أن الله خلق العالم في ستة أيام، خلق هذا الكون وكلّ ما فيه من نبات وحيوانات. الكتاب المقدّس يقول أن الله خلق كلّ ما في هذا الكون من اجلنا نحن، من أجل هذا الإنسان الضعيف، وارتاح في اليوم السابع. وبارك الله اليوم السابع.
هل باركه بكل ما خلق؟ ولماذا هو أتى واليوم نحسبه في القبر، في الجحيم؟ لقد نزل الرّبّ إلى أعماق الأرض، إلى اعماقنا لكي يُخلصنا.
المسيح الإله لم يكن ليرتاح بعدما خلق الخليقة كلّها، لأن هدفه هو أن يخلق الإنسان ويعطيه فردوس النعيم. لذلك لم يكفي لنا نحن المسيحيين يوم السبت. هو تطلع إلى هذا اليوم الذي يأتي فيه على هذه الأرض ويصلب ويعطينا من حبّه الأعظم لكي يخلصنا من كلّ ضعقنا ومن كل مصائبنا وخطايانا. لذلك كان يرتاح من أعماله الحسيّة، من أعماله الماديّة، هكذا يقول الآباء. وكان بتعبيرٍ ما، يطبخ في الجحيم كيف يُخلِّص الإنسان. الربّ يسوع، بموته وقيامته، ارتاح بأنه غلب هذا الموت الذي كان يعذبنا، ولم يزل يعذبنا. لذلك نحن اليوم نبتهج بفرحٍ منتظرين يوم الفصح لأنَّ الرّبَّ قد خلصنا وهو يدعونا اليوم أن نصرخ معه بكلِّ قوانا " المسيح قام... حقًّا قام.
المتروبوليت أفرام ( كيرياكوس)
متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس
الميناء، سبت النور 2011
عودة إلى صفحة الأخبار>>>>>>>>>>>>
