![]()
أيقونة القدّيس جاورجيوس الحائز راية الظفر
القرن التاسع عشر (1860م.)؟
الطول : 93سم .
العرض: 67سم.
السماكة: 2سم.
عرض البرواز الخشبي المحيط بالأيقونة : 7سم.
شرح الأيقونة
لا توجد أيّة كتابات تحدد تاريخية رسمها أو على يد مَن رُسمت ، أو مَن أوقفها.
تظهر الكتابة اليونانية " القديس العظيم في الشهداء جاورجيوس " بالإضافة إلى بعض الكتابات المتعلّقة بسيرة حياته وطرق تعذيبه (كلّها باليونانية ) والتي ترتبط بأيقونات صغيرة على الجوانب الأربع من أيقونة هذا القديس (سنتعرّض لها في حينها).
سيرة القديس جاورجيوس:[1]
وُلد في منطقة بيثينية من أب كبادوكي وأم فلسطينية (من اللّد) . صار في أول أمره قائد ألف . لُقّب باللابس الظفر ، أو الظافر، لأنه اشتهر في الحروب .
على عهد ديوقليتيانوس جاهر معترفاً بالمسيح ، فكابد تعذيبات متنوعة ، إلاّ انه ظهر في جميع الأحوال ظافراً، وقاد بعجائبه التي صنعها مدّة جهاداته كثيرين إلى معرفة الحق. ثمّ قطع رأسه سنة 296م.
أمّا جسده فقد نقله تلميذه من مكان استشهاده الذي لا عِلم لنا عنه إلى قرية اللّد وطن أمّه .ثمّ فيما بعد وُضع في الكنيسة التي بُنيت على اسمه .
تدعوه الكنيسة في الطروبارية التي تنشدها لعيده :" للمأسورين محرر ومعتق ، وللفقراء والمساكين عاضد وناصر،وللمرضى طبيب وشافٍ وعن الملوك مكافح ومحارب".
إنه شفيع المزارعين والرعاة . وقد أحدث فيما بينهم عجائب عدّة.
أيقونة القدّيس جاورجيوس
أيقونته التقليدية التي تُظهره على حصان أبيض ،يقتل التنين بحربة[2] ، هي إحدى العجائب تُروى بشكل اسطوري[3].
تروي سيرته أن تنّيناً كان يعيش في بحيرة بالقرب من قرية صغيرة في ليبيا ويرعب الفلاحين حتى أنهم إتخذوه إلهاً لهم يقدّمون له أطفالهم ذبيحة فيصرف غضبه عنهم .
وإذ أتى دور أليصابات إبنة الملك لتلقى في البحيرة ، ظهر القديس جاورجيوس على حصان ابيض وانقضّ على التنين صارخاً :" باسم الآب والإبن والروح القدس" ، فسمّره أرضاً[4] . ثمّ أشار إلى أليصابات أن تربط عنق التنين بإزارها وتقوده إلى المدينة حيث قتله أمام جميع الشعب.
وشاح القديس يمتدّ في الهواء أحمر قانياً لوناً فصحيّاً ،لأن القيامة هي عيد الشهادة الأمثل .[5]
التنين يتلاشى تحت الدابّة والرمح ، هو في محاولته الأخيرة يلتقط بذيله رجل الحصان محاولاً إسقاط القديس لكن هذا الأخير يغرز الحربة برأس التنين دلالةً على أن اتباع المسيح ترتسم فيهم سمات الرب الذي قيل عنه في النبؤات :" وأضع عداوة بينك (الحيّة أو التنين فيما بعد )[6] وبين المرأة وبين نسلك ونسلها ،هو يسحق رأسكِ وأنت تسحقين عقبه "[7].
نرى في أعلى الصورة بَرَكة الرب ممثلةً بيد السيّد التي تبارك .وكذلك من الجهات الأربع مشاهد من العذابات.
في الأعلى :
عن يمين القديس ، نرى القديس مربوطاً إلى دولاب مغروسة في دائرته سكاكين حادّة[8].
![]()
أما عن اليسار ، فنرى القديس في غرفة الاستجواب بانتظار صدور الحكم ، والرب يسوع المسيح يباركه ويشجعه .
![]()
في الأسفل :
عن اليمين ، نرى هذا القديس في حوض من الكلس المحمّى .
![]()
عن اليسار ، الجلاد يقطع رأس هذا القديس العظيم في الشهداء ،والحرّاس يراقبون استشهاده.
![]()
في صلاة السحر يذكر " الميناون " هذه الحوادث ويقول :" يا شهيد المسيح ، إني أحترم جهاداتك التي كابدتها أعني الجلدات والتجريدات والضرب بالأعصاب ، والحبس والطرح في جبّ الكلس وباقي التعذيبات التي احتملتها ، وأصافح الدولاب الذي بُسطت علي"[9].
أما الولد الذي نراه على الحصان خلف القديس، حاملاً إبريقَ ماء ، فتقول الروايات عنه أنه أُخذ من قبل العثمانيين للخدمة في الجيش كغيره من الفتيان[10] ولكن أحد المسؤولين عن البلاط أعجب به وبحسن طلعته فأبقاه في البلاط كساقٍ.جدّة الولد صلّت كثيراً وطلبت من القديس إنقاذ حفيدها . استجاب القديس لهذا الطلب وأتى بالصبي أثناء خدمته في البلاط بصورة عجائبية .
[1] راجع : رعيتي ، القديس جاورجيوس ، السنة الخامسة ، العدد 16 ، 1986 .
[2] راجع : النور العدد 3، أيار 1980 : للمطران جورج خضر حديث بعنوان "مارجرجس"،صفحة 69.
[3] المرجع السابق .وراجع أيضاً : السنكسار اليوناني الموسّع ( تقويم دير الشفيعة الحارّة – بدبا -2001).
[4] المرجع السابق ، رعيتي1986 ، العدد 16 ،صفحة 3.
[5] المطران خضر :" مار جرجس".
[6] الحيّة والتنين هما رمز من رموز الشيطان . (م.م.د).
[7] سفر التكوين 15:3 .
[8] راجع : كتاب الكنز الثمين في اخبار القديسين ، البطريرك مكسيموس مظلوم ، المجلّد الثاني ، سنة 1868، صفحة 534.
[9] الأودية التاسعة من خدمة سحر القديس جاورجيوس .
[10] بعض النصوص تقول :" انه سُرق من أبوين لم ينجبا سواه ".راجع :" جاورجيوس أمير الشهداء ، الأب جورج سكاف ،صفحة 70.
![]()
أيقونة العذراء الملكة " رجاء وستر المسيحيين"
القرن التاسع عشر (1860م.)
الطول : 94سم .
العرض: 67سم.
السماكة: 2سم.
عرض البرواز الخشبي المحيط بالأيقونة : 7سم.
شرح الأيقونة
تظهر الكتابة العربية " رجاء وستر المسيحيين " أما في اليونانية فالكلمات المكتوبة هي تعني " والدة الإله" .
نرى السيد جالساً في حضن العذراء يبارك ويحمل أيضاً في يده اليسرى الكرة الأرضية .
السيدة العذراء تحمل بيدها قضيباً ربما هو دلالة على أنها من صلب يسّى ، بحسب النبؤات ، أو أنه صولجان المُلك كونها ملكة الكل ورجاءهم وسترهم.
على أطراف الأيقونة العليا يظهر النبيَين : النبي والملك داود عن يمين السيدة ،والنبي والملك سليمان عن يسارها.
أما على أطراف الأيقونة السفلية فيظهر النبيَين : اشعيا النبي العظيم الصوت عن يمين السيدة ، وحزقيا النبي عن يسارها .
· النبي والملك داوود يحمل رقّا كُتب عليه : " قامت الملكة عن يمينك مشتملة بثوب مذهّب موشّى ، إسمعي يا بنت وانظري وانصتي وانسي شعبك وبيت أبيكِ"[1].
من وراء النبي نلحظ تابوت العهد بالإضافة إلى الشمعدان اليهودي وعلى التابوت لوحي الوصايا وعصا موسى والكاروبين.
· النبي والملك سليمان هو بدوره يحمل رقاً كُتب عليه : "بنات كثيرات وجدن شرفاً أما أنت ففقتي عليهن "[2].
· إشعيا النبي ، العظيم الصوت، يحمل رقّاً بيده اليمنىكُتب عليه : " ها هي العذرى تحبل وتلد ابن ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره إلهنا معنا"[3].
· النبي حزقيا يحمل كسائر الأنبياء رقّاً بيده كُتب عليه:" هذا الباب يكون مغلقاً ولا يُفتح "[4]. ويحمل بيده اليمنى منزلاً بابه مغلقاً للدلالة على النبؤة .
ونلحظ في الأيقونة وعلى جهة كتفي السيدة ملاكَين يخطّان بريشتهما كلمات المديح للسيدة .
· الملاك الأول عن يمينها قد سطّر بريشته على رقٍ وكتب :" افرحي لأنك حملت في بطنك الحامل والضابط الكل".
· الملاك الثاني عن يسارها قد خطَّ على رقّه :" افرحي يا فتاة الله ، مباركة أنتي في النسا، ومبارك ثمر بطنك".
كتب في اسفل الأيقونة ما يلي :"سنة 1860 مسيحية قد تمَّ عمل هذه الأيقونة بأيام السيد المطران صفرونيوس بمدت وكالة الحج يعقوب باسيلي وجرجس ماريا من احسان المسيحيين وصوروها بأيديهم الفانية عبدالله وابن أخيه جرجس أولاد حنا القيرا الحماصنة ".
[1] مز 10:45 :" اسمعي يا بنت وانظري وأميلي أذنك وانسي شعبك وبيت أبيكِ فيشتهي الملك حسنَكِ لأنه هو سيدك فاسجدي له".
[2] أم 29:31 :" بنات كثيرات عملن فضلاً أمّا أنت ففقتِ عليهنَّ جميعاً " .
[3] أش 14:7 : " يعطيكم السيد نفسه آية . ها عن العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمّانوئيل ".
[4] هو حزقيال النبي الذي قال :" فقال لي الرب هذا الباب يكون مغلقاً لا يُفتح ولا يدخل منه انسان لأن الرب إله اسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً". (حز 2:44)
![]()
أيقونة السيد " الضابط الكل"
القرن التاسع عشر (1860م.)
الطول : 94سم .
العرض: 67سم.
السماكة: 2سم.
عرض البرواز الخشبي المحيط بالأيقونة : 7سم
شرح الأيقونة
تظهر الكتابة العربية " الضابط الكل " و في اليونانية تعني أيضاً نفس المعنى.
نرى السيد جالساً على العرش وبيده الكرة الأرضية . ومن الجهات الأربع المحيطة بالسيد يظهر الإنجيليين مع رموزهم [1] : متّى ويوحنأ من فوق ، ومرقس ولوقا من الأسفل .
متّى يرمز إليه بشبه ملاك …يوحنّا بالنسر …مرقس بالأسد …لوقا بالثور .
وراء السيّد يظهر السارافيم وملاكين واحد إلى اليمين والآخر إلى اليسار.
الملاك الذي على يسار السيّد يحمل رقّاً كُتب عليه : قدوس قدوس قدوس ، الرب الضابط الكل ، الملائكة والناس، الأزلي .
[1] هذه الرموز مأخوذة من الكتاب المقدس ، سفر الرؤيا ، حيث يقول :" … وفي وسط العرش وحول العرش أربعة حيوانات مملؤة عيوناً من قدام ومن وراء، والحيوان الأول شبه أسد والحيوان الثاني شبه عجل والحيوان الثالث له وجه مثل وجه انسان والحيوان الرابع شبه نسر طائر ". (رؤ 6:4 –7 )
[2] بمدّة (م.م.د)
[3] يعتقد البعض أن هذين المصورين هما من نفس مدرسة ميخائيل الكردلي أو الكريتي وانها درسا في مدرسة البلمند على النهج الحلبي في رسم الأيقونات .